جامعة كفرالشيخ تعزز ثقافة الدمج والتمكين.. ندوة توعوية كبرى حول آليات الدعم المجتمعي لذوي الهمم تزامنًا مع اليوم العالمي للغة الإشارة

17/10/2026

 

يحيى زكريا عيد: دعم ذوي الهمم أولوية إنسانية ومجتمعية.. ونعمل على توفير بيئة جامعية دامجة تضمن تكافؤ الفرص وتعزز المشاركة الفعالة لجميع الطلاب

في إطار رسالتها المجتمعية وحرصها على تعزيز قيم التمكين وتكافؤ الفرص، وتحت رعاية الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور رشدي العدوي، عميد كلية الزراعة ومنسق عام الأنشطة الطلابية، نفذت إدارة النشاط الاجتماعي، بالتعاون مع وحدة التضامن الاجتماعي بالجامعة، ندوة توعوية كبرى بعنوان «آليات الدعم المجتمعي لذوي الهمم»، وذلك بكلية التمريض، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للغة الإشارة.

جاءت الندوة في إطار جهود جامعة كفرالشيخ لنشر الوعي المجتمعي بحقوق ذوي الهمم، وتعزيز ثقافة الدمج والمشاركة الفعالة، وبناء بيئة جامعية أكثر شمولًا وإنسانية، تقوم على احترام الاختلاف، وتكافؤ الفرص، وتوفير سبل الدعم النفسي والاجتماعي التي تسهم في تمكين الطلاب ودمجهم في مختلف مناحي الحياة الجامعية والمجتمعية.

وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس الجامعة، أن الاهتمام بذوي الهمم يمثل ركيزة أساسية في رسالة الجامعة التعليمية والمجتمعية، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الإنسان وتمكينه مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية، والعمل على إزالة الحواجز التي قد تحول دون المشاركة الكاملة والفاعلة للأشخاص ذوي الهمم.

وأضاف سيادته، أن الجامعة تحرص على ترسيخ ثقافة الاحترام والتقبل والتكافؤ بين جميع الطلاب، وتوفير بيئة تعليمية وإنسانية داعمة لقدراتهم وإمكاناتهم، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويفتح أمامهم آفاق المشاركة والإبداع والتميز، مشيرًا إلى أهمية الأنشطة الطلابية والندوات التوعوية في تصحيح المفاهيم المجتمعية، ونشر الوعي بالحقوق والاحتياجات، وتعزيز ثقافة التواصل الإيجابي والدمج الحقيقي.

وشدد الدكتور يحيى زكريا عيد، على أن دعم ذوي الهمم لا يقتصر على تقديم المساندة، بل يمتد إلى تمكينهم من المشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يعكس توجه الجامعة نحو بناء مجتمع جامعي أكثر وعيًا وتكافلًا، ويواكب توجهات الدولة المصرية نحو دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية.

ومن جانبه، أكد الدكتور رشدي العدوي، عميد كلية الزراعة ومنسق عام الأنشطة الطلابية، أن الأنشطة الطلابية تمثل أحد المسارات المهمة لبناء الوعي وتشكيل شخصية الطالب، وغرس قيم المسؤولية المجتمعية والتعاون واحترام التنوع، مشيرًا إلى حرص الجامعة على تنفيذ فعاليات توعوية تسهم في تنمية وعي الطلاب بقضايا المجتمع، وفي مقدمتها دعم ذوي الهمم وتعزيز فرص دمجهم ومشاركتهم.

وأوضح الدكتور رشدي العدوي، أن تنظيم هذه الندوة بالتزامن مع اليوم العالمي للغة الإشارة يحمل رسالة إنسانية مهمة، تتمثل في التأكيد على أن التواصل الفعال حق أساسي، وأن تهيئة بيئة جامعية داعمة تتطلب وعيًا حقيقيًا باحتياجات ذوي الهمم، وتبني ممارسات إيجابية تعزز التفاهم والاحترام المتبادل، وتدعم مشاركتهم في الأنشطة والفعاليات الجامعية دون عوائق.

وأضاف الدكتور رشدي العدوي، أن قطاع الأنشطة الطلابية يواصل دعم المبادرات والفعاليات التي تربط بين التوعية والتطبيق العملي، وتتيح للطلاب فرصًا للمشاركة في بناء مجتمع جامعي أكثر احتواءً وتكافؤًا، بما يتماشى مع رؤية الجامعة في إعداد أجيال واعية بقضايا مجتمعها وقادرة على الإسهام الإيجابي في تنميته.

وحاضر في الندوة الدكتور حسني النجار، أستاذ ورئيس قسم علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة كفر الشيخ، حيث تناول الأبعاد النفسية والمجتمعية لدعم ذوي الهمم، واستعرض أبرز الأساليب العلمية التي تسهم في تعزيز التواصل الفعال معهم، إلى جانب أهمية فهم احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، وتوفير بيئة داعمة تساعدهم على التعبير عن قدراتهم وتحقيق ذواتهم.

كما ناقش المحاضر سبل إزالة الحواجز البيئية والنفسية التي قد تعوق المشاركة المجتمعية، وأهمية تغيير الصور النمطية والمفاهيم غير الدقيقة المرتبطة بالإعاقة، وترسيخ التعامل الإيجابي القائم على الاحترام والتقبل وتقدير القدرات الفردية، بما يدعم الدمج الكامل لذوي الهمم داخل الجامعة وخارجها.

وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، من خلال طرح الأسئلة والمناقشات حول آليات التعامل الإيجابي مع ذوي الهمم، وأفضل الممارسات التي يمكن تطبيقها في البيئة الجامعية والمجتمع، بما يعكس أهمية هذه اللقاءات في رفع مستوى الوعي وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الطلاب.

وتأتي هذه الفعالية تأكيدًا للدور الذي تقوم به وحدة التضامن الاجتماعي بجامعة كفر الشيخ، بالتعاون مع الإدارة العامة لرعاية الطلاب وإدارة النشاط الاجتماعي، في تنفيذ المبادرات والبرامج التوعوية التي تدعم التماسك المجتمعي، وترسخ قيم التكافل والمساواة، وتسهم في بناء بيئة جامعية قائمة على التقبل والتمكين الحقيقي لجميع الطلاب.

وتواصل جامعة كفرالشيخ جهودها في دعم الأنشطة والبرامج التي تعزز الوعي بقضايا ذوي الهمم، وتدعم مشاركتهم الفعالة، انطلاقًا من رؤيتها لبناء مجتمع جامعي أكثر شمولًا وإنسانية، يؤمن بأن الاختلاف مصدر للتنوع والإثراء، وأن إتاحة الفرص للجميع تمثل أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة.